لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

120

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

النّاس . فخرج كثير بن شهاب يخذل النّاس عن مسلم وخرج محمّد بن الأشعث حتّى وقف عند دور بني عمارة ، وبعث ابن عقيل إلى محمّد بن الأشعث من المسجد عبد الرّحمن بن شريح الشّباميّ فلمّا رأى ابن الأشعث كثرة من أتاه تأخّر عن مكانه وجعل محمّد بن الأشعث وكثير بن شهاب والقعقاع بن ثور الذّهليّ وشبث بن ربعي يردّون النّاس عن اللحوق بمسلم ويخوّفونهم السّلطان حتّى اجتمع إليهم عدد كثير من قومهم وغيرهم فصاروا إلى ابن زياد من قبل دار الرّوميّين ودخل القوم معهم . فقال له كثير بن شهاب : أصلح الله الأمير معك في القصر ناس كثير من أشراف النّاس ومن شرطك وأهل بيتك وموالينا فأخرج بنا إليهم ، فأبى عبيد الله وعقد لشبث ابن ربعي لواء فأخرجه وأقام النّاس مع ابن عقيل يكثرون حتّى المساء وأمرهم شديد . فبعث عبيد الله إلى الأشراف فجمعهم ثمّ أشرفوا على النّاس فمنّوا أهل الطّاعة الزّيادة والكرامة وخوّفوا أهل المعصية الحرمان والعقوبة وأعلموهم وصول الجند من الشّام إليهم وتكلّم كثير بن شهاب حتّى كادت الشّمس أن تجبّ ، فقال : أيّها النّاس الحقوا بأهاليكم ولا تعجلوا الشّرّ ولا تعرضوا أنفسكم للقتل فإنّ هذه جنود أمير المؤمنين يزيد قد أقبلت وقد أعطى الله الأمير عهداً لأن أقمتم على حربه ولم تنصرفوا من عشيّتكم ليحرمن ذرّيّتكم العطاء ويفرّق مقاتليكم في مغازي الشّام وأن يأخذ البريء منكم بالسقيم ، والشّاهد بالغائب حتّى لا يبقى له بقيّة من أهل المعصية إلاّ أذاقها وبال ما جنت أيديها . وتكلّم الأشراف بنحو من ذلك فلمّا سمع النّاس مقالتهم أخذوا يتفرّقون وكانت المرأة تأتي ابنها وأخاها فتقول انصرف النّاس يكفونك ويجيء الرّجل إلى ابنه